إنفانتينو يخرج منتصراً من عاصفة الرباط لكن أوروبا تعلن العصيان وتُفقد الثقة في قيادته
الاجتماع الطارئ: دعم مقابل غضب
تمرد أوروبي متصاعد
في مشهدٍ يعكس هشاشة البيت الكروي الدولي، صادق المجلس التنفيذي للفيفا بالإجماع على موقف رئيسه جياني إنفانتينو خلال اجتماع طارئ انعقد في الرباط اليوم. وأكد المجتمعون أنه “المسؤول الوحيد المنتخب من قبل الاتحادات الـ211 الأعضاء في فيفا”. لكن هذا الغطاء المؤسسي لم يصمد طويلاً؛ إذ أطلق الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) تصعيداً لاذعاً بالإعلان عن فقدان الثقة في قيادة إنفانتينو. الانقسام بات صريحاً، ومستقبل الهيئة الحاكمة أصبح على المحك.
الجلسة الاستثنائية التي استضافتها الرباط مساء الخامس من أغسطس 2026 جاءت وسط موجة دعوات دولية متصاعدة للمطالبة برحيل إنفانتينو، بسبب خطته المثيرة للجدل التي تقضي ببيع حصص لشركة خاصة تتولى إدارة بطولات الفيفا. ثلاثة اتحادات قارية أصرّت على رفض الخطة، وهدد يويفا بمقاطعة جميع بطولات الفيفا إن لم تُسحب. ومع ذلك، انتهى الاجتماع بتأييد المسؤولين التنفيذيين الكامل لرئيسهم، مستندين إلى أن شرعية انتخابه لا يمكن الطعن فيها إلا عبر الجمعية العمومية.
غير أن أجواء التأييد الرسمي لم تخفف من حدة الاحتجاج الأوروبي. فبمجرد سحب الخطة المثيرة للجدل، أصدرت اتحادات أوروبية، على رأسها إنجلترا وويلز، بياناً مشتركاً تعلن فيه سحب دعمها الكامل لإنف
مستقبل مجهول
ومع تصاعد التحذيرات من احتمال مقاطعة البطولات العالمية ما لم تتبدل السياسات المعتمدة، بات إنفانتينو أمام معادلة بالغة التعقيد. فمن جهة، ثمة قاعدة الـ211 اتحاداً كرة قدم التي منحته ثقتها وانتخبته على رأس الهرم؛ ومن جهة أخرى، تلوح الكتلة الأوروبية التي تملك الثقل الاقتصادي الأكبر في اللعبة الأكثر شعبية على وجه الأرض، ولا تُخفى رغبتها في فرض شروطها. وسط هذا الغموض، تترقب الصحافة الرياضية وكل عشاق المستديرة الخطة المقبلة لرئيس “الفيفا”، فيما تُركت الأبواب مفتوحة على احتمالات عديدة. وفي الممرات المغلقة لقلاع الكرة العالمية، ثمّة من يتوقع أن تخبئ الأيام القادمة جولات جديدة من الصراع الخفي، ربما تكون أشد ضراوة مما شهدناه حتى الآن.


