كواليس الصراع الخفي: الفيفا يحكم القوانين ويويفا يملك الخزينة
فيفا يتحرك لكسر الاحتكار
صراع القرار والمال
في تطور حصري يكشف التوازن المعقد في إدارة كرة القدم العالمية، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن خطة طموحة لإنشاء شركة تابعة بقيمة 20 مليار دولار لإدارة كأس العالم وبيع حصص أقلية لمستثمرين خارجيين. غير أن هذه الخطوة تكشف عن فجوة عميقة: بينما يتربع الفيفا على قمة الهيكل التنظيمي، يظل الاتحاد الأوروبي (يويفا) المتحكم الفعلي في أغنى مسابقات الكرة العالمية.
تأسيس الفيفا عام 1904 في زيورخ جعله مهيمناً تشريعياً، لكن جزءاً كبيراً من القوة التجارية والاقتصادية للعبة يكمن في القارة العجوز، حيث يسيطر يويفا على دوري أبطال أوروبا وغيرها من البطولات الأعلى قيمة مالية وفنية. وتبدو خطة الفيفا للشركة الجديدة محاولة لإعادة التوازن عبر استثمارات ضخمة، وسط غياب أي ضمانات بقبول الأندية الأوروبية الكبرى.
هذا التفاوت يخلق صراعاً خفياً يحدد مستقبل اللعبة. فالفيفا يسنّ القوانين، لكن يويفا يملك الجماهير والعقود التجارية الضخمة. وبينما تتصدر أوروبا المشهد المالي، تبقى الأسئلة مفتوحة حول قدرة الفيفا على فرض إرادته في مواجهة جيوب المال التي تتربّع على عرش كرة القدم العالمية.


