بعد تتويجه مع الديوك.. بنجامين ميندي يضطر لبيع كأس العالم لإنقاذ ماله
إجراء مؤلم لترتيب الأوضاع المالية
درس في الإدارة المالية لأبطال الملعب
شرع المدافع الفرنسي بنجامين ميندي، أحد نجوم الجيل الذي أحرز كأس العالم 2018 مع منتخب الديوك، في بيع نسخته الشخصية من الكأس التي منحه إياها الاتحاد الدولي لكرة القدم. وتشير مصادر إعلامية إلى أن هذه الخطوة تأتي في ذروة ضائقة مالية حادة، دفعت اللاعب إلى الانزلاق نحو خيارات صعبة، من بينها التخلي عن أغلى تذكار في مسيرته.
لم يكن القرار سهلاً على الإطلاق. فقد عانى اللاعب طوال سنوات من تراكم الالتزامات المالية وتعثّر بعض استثماراته، مما جعله يضطر للاستغناء عن أرفع المقتنيات ارتباطاً بمجد مونديال روسيا. وذكرت تقارير أن ميندي حاول بداية الاقتراض من زملائه القدماء، قبل أن يقتنع بأن بيع النسخة المخصّصة له حصرياً — وهي نسخة لا يملكها سوى عدد محدود جداً من الأبطال — هو الحل الوحيد الذي يوفر سيولة سريعة وعاجلة. وبحسب معلومات حصرية حصلت عليها هذه الجريدة، فإن إتمام عملية البيع أصبح مسألة وقت فقط، وسط حالة من الأسى بين المقربين من نجم الديوك السابق.
هذا الخبر، الذي يمس قلب أخبار كأس العالم وما بعدها، يطرح أكثر من علامة استفهام كبيرة حول الطريقة التي يدير بها كبار الرياضيين أموالهم. فالشهرة والألقاب الرفيعة لا تعني بالضرورة عائدات دائمة؛ إذ تتحول المسيرة الذهبية أحياناً إلى صخب إعلامي يعقبه هبوط مالي قاسٍ حين تفتقر الخطط الاستثمارية إلى الحكمة، وتغيب الرقابة الجادة على النفقات. ويُنظر إلى تخلي ميندي عن أثمن تذكار في تاريخه الشخصي باعتباره لحظة مفصلية تكشف
ماذا يعني هذا البيع لعشاق الكرة؟
لطالما كانت مقتنيات الأبطال موضع اهتمام هواة التذكارات، إذ قد تجد القطعة الفريدة طريقها إلى المزاد العلني خلال الأسابيع المقبلة بقيمة يتوقع أن تلامس ملايين اليوروهات. ويذكر أن ميندي خاض مسيرة احترافية حافلة مع أندية مثل مانشستر سيتي، قبل أن تواجه مسيرته تعقيدات قضائية ومالية، وفق ما وثقته صفحته على ويكيبيديا.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة تمثل صفعة حقيقية للرواية السائدة بأن ألقاب المونديال تصنع حياة رغيدة، فهي في الحقيقة قد تبني مسيرة رياضية، لكنها لا تشكل ضماناً مالياً دائماً. ومن المقرر أن تستخدم الأموال التي سيجنيها من البيع في تسوية جزء كبير من ديونه البنكية ودفع غرامات مستحقة، وفق ما أشارت إليه شبكة ESPN العالمية وغيرها من وسائل الإعلام. تلك الحادثة تسلط الضوء مجدداً على البعد الإنساني خلف نجوم الساحرة المستديرة؛ حيث يجد الأبطال أنفسهم، مثل غيرهم، ضحايا للظروف الاقتصادية القاسية، فتتهاوى أقنعة المجد أمام وقع الأزمات الحقيقية، ويبقى السؤال الأهم كما نقلته تقارير صحيفة الغارديان: من سيكون المالك الجديد لهذه القطعة التاريخية؟ وما حكايا الأبطال الخفية التي لم تروَ بعد؟


