فيفا يتراجع عن بيع حصة من كأس العالم.. واتحاد الكرة المصري: إنفانتينو جسّد القيادة الحقيقية
تراجع استراتيجي بعد ضغوط اتحادية
نهج تشاوري يعزز التعاون
في خطوة لافتة مساء السبت، أصدر الاتحاد المصري لكرة القدم برئاسة المهندس هاني أبو ريدة بيانًا رسميًا مثنيًا على قرار جياني إنفانتينو بسحب مقترح شركة «فيفا فوروارد» الذي كان يستهدف بيع حصة من بطولة كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص.
وجاء هذا التراجع بعد ضغوط وملاحظات واضحة من الاتحادات الوطنية الأعضاء في فيفا، وهو ما اعتبره البيان تجسيدًا للقيادة الحقيقية القائمة على الإصغاء والحوار. وأكد الاتحاد المصري أن القرار يعكس حرصًا على وحدة أسرة كرة القدم الدولية، معربًا عن ثقته الكاملة في قيادة إنفانتينو ودعمه المستمر لكل المبادرات التي تخدم الاتحادات.
وأوضح البيان أن «القيادة الحقيقية تتجلى في الإصغاء إلى الاتحادات الأعضاء واتخاذ القرارات التي تخدم المصلحة العليا لكرة القدم العالمية». كما أشار إلى أن القرار «يعكس الحرص على الحفاظ على وحدة أسرة كرة القدم الدولية، ويجسد نهجًا يقوم على الحوار والتشاور واحترام مختلف وجهات النظر».
هذا الموقف، برأي مراقبين، يحمل دلالة واضحة على أن فيفا بات يحكم أولوياته وفق مصلحة الكرة نفسها، بعيدًا عن ضغوط المصالح التجارية الضيقة. ففي توقيت يستشعر فيه الجميع حساسية المرحلة، تخرج الرسالة لتطمئن الاتحادات القارية والمحلية أن اللعبة تسبق كل اعتبار.
البيان الصادر عن الجانب المصري وصل في لحظة دقيقة، إذ تترقب الأوساط الرياضية اجتماعات حاسمة خلال الأيام المقبلة. وبهذا الدعم العلني، تتجسد صورة الموقف العربي والأفريقي الموحد تجاه مسار إدارة اللعبة على المستوى العالمي، وهو ما يمنح الملف زخمًا إضافيًا.
ويرى متابعون أن الخطوة التي اتخذها إنفانتينو، والتي تناقلتها وكالات الأنباء الدولية، تمنح رئيس فيفا مساحة أوسع لترسيخ التعاون المشترك مع الاتحادات الأعضاء. كما تؤكد أن الحوار لم يغلق بابه أمام أي طرف، وأن القنوات الرسمية تظل مفتوحة دائمًا.
وفي السياق ذاته، من المتوقع أن يواصل الاتحاد المصري وقوفه العلني إلى جانب كل المبادرات التي تصون مستقبل المسابقات الدولية. الخطوة نفسها تنطوي على رسالة أعمق تتصل بتحقيق التنمية المستدامة للعبة في القارة السمراء، حيث تترقب الأوساط الأفريقية ترجمة هذا الدعم إلى أثر ملموس على أرض الواقع.


