بلاتر يشن هجوماً مدوياً: فيفا يبيع روح كرة القدم بمليارات الصناديق
أزمة ثقة بين الفيفا والاتحادات
كرة القدم تراث ثقافي لا منتج استثماري
شنّ سيب بلاتر، الرئيس الأسبق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، هجوماً لاذعاً على الخطّة الجديدة التي تقضي بتأسيس شركة تابعة تدير كأس العالم، بقيمة تُقدّر بـ20 مليار دولار، على أن تُعرض حصص تصل إلى 20% على مستثمرين من خارج المنظومة. بلاتر تحدث لـبي بي سي سبورت في تصريحات حصرية: “كرة القدم ليست ملكاً لفرد أو مؤسسة، بل هي ملك للناس”. وحذّر من أن تحويل الفيفا إلى كيان ربحي سيجرّد اللعبة من جوهرها الحقيقي.
الانتقادات جاءت بعد 24 ساعة فقط من كشف الفيفا عن المخطط الذي أثار غضب الاتحادات الأوروبية، وفي مقدمتها اليوفا، التي وصفت الخطوة بأنها تعني عرض كرة القدم للبيع. مصادر مطّلعة كشفت أن القرار يهدد بشرخ العلاقة بين الفيفا والاتحادات الوطنية، وسط معارضة واسعة من أطراف متعددة. بلاتر، الذي قضى 17 عاماً على رأس الفيفا حتى 2015، شدد على أن بقاء اللعبة لأكثر من قرن من الزمن يعود إلى أنها كانت دوماً ملك الجماهير. وأضاف: “التحول إلى هيكل ربحي سيجعل الفيفا تفقد روحها تماماً”.
بلاتر وصف البطولة العالمية بأنها جزء أصيل من التراث الثقافي، وليست مجرد فرصة استثمارية لصناديق المال الخاص. وفي تصريحات إضافية أدلى بها لـصحيفة الغارديان، قال: “كرة القدم ملك للناس، وليست أصلاً تجارياً بيد مجموعة من المسؤولين”. الهجوم يأتي في وقت يواجه فيه الفيفا ضغوطاً متصاعدة من الداخل والخارج، وسط دعوات لإعادة النظر في نموذج عمله التقليدي. مراقبون يرون أن هذه الخطوة قد تُحدث شرخاً عميقاً داخل أكبر منظمة رياضية في العالم، خصوصاً مع تمسك الجماهير بفكرة أن اللعبة للجميع وليست مجرد سلعة. لمن يرغب في التعمق بتاريخ بلاتر، يمكن العودة إلى سيرته الذاتية على ويكيبيديا.


