الرباط تنحاز لإنفانتينو
صراع النفوذ الأوروبي والهيمنة العالمية
أكد المجلس التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، في اجتماع طارئ عُقد بالرباط اليوم (5 أغسطس 2026)، وقوفه الكامل خلف الرئيس جياني إنفانتينو، واصفاً إياه بأنه “المسؤول الوحيد المنتخب من قبل الاتحادات الـ211 الأعضاء”. وجاء هذا الموقف بعد ساعات فقط من إعلان الاتحاد الأوروبي للعبة فقدان الثقة في قيادته، مع تهديد صريح بمقاطعة جميع بطولات الفيفا. وكان التصعيد قد بدأ بعد سحب خطة مثيرة للجدل كانت ترمي إلى بيع حصص من البطولات لمستثمرين من القطاع الخاص.
وفي تطور يعكس عمق الأزمة داخل أروقة الفيفا، التقى [جياني إنفانتينو](https://ar.wikipedia.org/wiki/جاني_إنفانتينو) بالمجلس التنفيذي في العاصمة المغربية الرباط، وسط ضغوط متصاعدة تطالب برحيله. ورغم أن الخطة الاستثمارية سُحبت قبل الاجتماع بيومين، إلا أن [الاتحاد الأوروبي لكرة القدم](https://www.uefa.com/) ظل متمسكاً بموقفه المتشدد، معلناً أنه لم يعد يثق في القيادة الحالية.
هذا الانقسام الحاد يسلط الضوء على صراع مرير بين النفوذ الأوروبي والهيمنة التي يمارسها الفيفا على الساحة العالمية. فالرفض القاطع من ثلاث اتحادات قارية للخطة الاستثمارية لم يكن مجرد اعتراض فني، بل كشف عن شروخ عميقة. وبينما يعتبر المجلس التنفيذي أن إنفانتينو يتمتع بشرعية ديمقراطية مستمدة من 211 اتحاداً وطنياً، يلوح في الأفق سؤال مصيري: هل تظل إدارة البطولات الكبرى بيد الفيفا؟ أم أن التصعيد غير المسبوق سيهدد وحدة المنظمة بأكملها؟
ماذا بعد؟
السؤال الأبرز الآن: هل تُثمر مساعي التهدئة قبل انطلاق البطولات المقبلة؟ أم أننا أمام مقاطعة تاريخية تعيد رسم خريطة كرة القدم العالمية؟ كل الاحتمالات تبقى مطروحة، بينما يترقب عشاق اللعبة حول العالم تطورات الدراما المحتدمة داخل مكاتب [الفيفا](https://www.fifa.com/ar) في هذه اللحظة الفارقة.


