معايير جديدة لشاغل المنصب
إصلاحات جذرية في الحوكمة
تعيش أروقة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم حالة ترقب غير مسبوقة؛ ففي تصريح حصري، خرجت لورا ماك أليستر، نائبة رئيس اليويفا، بموقف حاسم تجاه مستقبل قيادة الكرة العالمية. وشددت على أن أي مرشح لخلافة جاني إنفانتينو في رئاسة الفيفا لن يحظى بالنجاح ما لم يستند إلى دعم عالمي حقيقي، داعيةً إلى إصلاحات جذرية في منظومة الحوكمة.
جاء هذا الموقف في السادس من أغسطس 2026، ليضع معايير أخلاقية جديدة بوصفها خريطة طريق لأي طامح لقيادة الاتحاد الدولي. وأصرّت ماك أليستر على أن شاغل المنصب يجب أن يتحلى بأعلى درجات الشفافية والنزاهة، مبتعداً عن الممارسات التي طبعت الفترة الحالية.
لم تقتصر دعواتها على الشروط الأخلاقية، إذ طالبت بإعادة هيكلة شاملة لأنظمة الحوكمة في الفيفا. وأكدت أن الاتحادات القارية ستضطلع بدور محوري في هذه المرحلة الانتقالية، مشيرةً إلى أن الدعم العالمي لا يقتصر على تأييد الاتحادات الكبرى، بل يشمل أيضاً أصوات الدول الصغيرة والمتوسطة التي طالما سعت إلى تمثيل عادل في صناعة القرار.
ترقب عالمي للانتخابات القادمة
في خضمّ التحولات المتسارعة التي تعيشها الساحة الكروية، تبرز هذه التصريحات كأنها إنذار مبكر لمرحلة جديدة من إعادة ترتيب الأوراق. فبينما تتمسك جهات باستمرار النهج القائم، تجد أوساط إصلاحية في الشروط التي أعلنتها نائبة رئيس [اليويفا](https://ar.wikipedia.org/wiki/الاتحاد_الأوروبي_لكرة_القدم) تحولاً جوهرياً في إدارة أحد أقوى الكيانات الرياضية في العالم.
المراقبون يقرأون بين السطور ما هو أبعد من الخطاب الرسمي. فهذه الكلمات، التي تأتي مع اقتراب موعد الاقتراع العام المقبل، تشي بمعركة انتخابية شديدة الاحتدام داخل أروقة [الاتحاد الدولي لكرة القدم](https://www.fifa.com/ar). ومعايير [النزاهة والحوكمة](https://en.wikipedia.org/wiki/FIFA) التي تطرحها ماك أليستر تمثل امتحاناً حقيقياً لقدرة المؤسسة على النهوض من أزماتها المتتالية، وإعادة بناء جسور الثقة مع الجماهير والجهات الراعية على حد سواء.
الأيام القليلة القادمة ستكشف الكثير من الأوراق. من يستطيع تلبية هذه الشروط؟ ومن يملك فعلياً القدرة على حشد ذلك التأييد العالمي الواسع الذي بات اليوم مفتاحاً أساسياً في معادلة الصعود إلى قمة كرة القدم العالمية؟ الأسئلة معلقة، والإجابات لم تكتمل بعد.


