جسد منهك قبل النفس التكتيكي
في أول تعليق له عقب مغادرة تدريب المنتخب البلجيكي، كشف رودي غارسيا النقاب عن السبب الحقيقي وراء الأداء المتراجع الذي ظهر به الفريق في مونديال 2026، الذي احتضنته كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وبلغ المنتخب البلجيكي دور الثمانية، لكن رحلته بدت متعثرة منذ البداية، إذ تعادل مرتين أمام مصر وإيران، قبل أن يحقق فوزه الأكبر الوحيد على نيوزيلندا بخمسة أهداف لهدف في مدينة فانكوفر.
لم يقتصر غارسيا على تفسير النتائج، بل وجّه أصابع الاتهام مباشرة إلى الطاقم الطبي للفريق. وقال: “تعرضت مشاركتنا في كأس العالم للخطر بسبب بعض الإصابات والأمراض التي لم يتم التعامل معها بشكل صحيح.” وأضاف أن هذه الإخفاقات الطبية كانت العامل الأساسي في النتائج غير المقنعة، وفق ما نقلته مصادر قريبة من الجهاز الفني.
وأكد المدرب الفرنسي أن الجاهزية البدنية للاعبين تمثل أولوية قصوى في أي بطولة كبرى، وأن تكرار الأخطاء الطبية حوّل الغرفة الطبية إلى نقطة ارتكاز سلبية. وقال: “عندما يتعرض أكثر من لاعب لإصابات غامضة خلال أيام قليلة، فأنت لا تواجه خصومك على أرض الملعب فقط، بل تواجه سوء التخطيط في غرفة العلاج”، في تصريح كشف عن أزمة تنظيمية عميقة داخل الاتحاد البلجيكي.
صمت الاتحاد يثير التساؤلات
أثارت تصريحات مدرب المنتخب البلجيكي السابق موجة انتقادات واسعة في الأوساط الكروية، حيث ينتظر الجميع رد فعل إدارة الاتحاد التي فضّلت الصمت حتى الآن. ويرى محللون أن غارسيا، المعروف بشخصيته الحادة ومواقفه الصريحة كما وثقته مسيرته التدريبية السابقة، يوجّه بذلك رسالة تحذيرية لمسؤولي الفريق قبل بدء عهد جديد قد يعيد هيكلة الجهاز الطبي بالكامل.
ويبقى السؤال الأبرز معلقاً: هل سيكتفي الاتحاد البلجيكي بتفسير غارسيا، أم سيفتح تحقيقاً مستقلاً؟ وما أثر ذلك على خطة الإعداد لكأس الأمم الأوروبية القادمة؟ بينما يبدو أن صراعاً جديداً بين المدرب السابق وإدارته قد بدأ للتو.


