لماذا هذا التراجع المزدوج الآن؟
تعليق أم إلغاء؟ الحذر يبقى مطلوباً
في تطور حصري، تراجع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن موقفه المتشدد، وعلّق الاتحاد الأوروبي (ويفا) تهديده بالمقاطعة، في خطوة جنّبت اللعبة العالمية أزمة كبرى. وتفتح هذه الهدنة الحذرة باب الحوار بين الكيانين، وسط آمال بتحولها إلى استقرار دائم.
أكدت مصادر مطلعة أن الضغوط المتصاعدة من الأطراف كافة هي التي أجبرت الطرفين على تغليب منطق الحكمة. فقد أدرك الجميع أن أي تصعيد في هذا النزاع سيلحق ضرراً مباشراً ببطولات كبرى مثل دوري أبطال أوروبا وكأس العالم، وبالعلاقات المتشابكة بين الاتحادات القارية والدولية. لذا، جاء هذا التقارب المزدوج ليؤكد أن مصلحة اللعبة تعلو فوق كل اعتبار.
من اللافت أن ويفا علّق التهديد ولم يلغه نهائياً، وهو ما يترك مجالاً للحذر من انتكاسة محتملة. لكن هذا التعليق، بحسب المحللين، يمنح الجميع مساحة واسعة للتفاوض حول صيغة توافقية تحفظ هيبة الكرة العالمية ومصالحها التجارية. ويبدو أن فيفا، الذي تراجع عن موقفه، بات يراهن على هذه المساحة الجديدة لترتيب أوراقه.
وتترقب الساحة الكروية الآن الخطوات القادمة، خصوصاً مع تصريحات مسؤولين من داخل الاتحادين فيفا وويفا تشير إلى رغبة صادقة في احتواء الخلاف. كما تعكس الصفحة الرسمية للاتحاد الدولي على ويكيبيديا تاريخاً طويلاً من التوترات التي لم تصل في النهاية إلى قطيعة كاملة.


